المقريزي

362

إمتاع الأسماع

فصل في ذكر من كان يغمز رسول الله صلى الله عليه وسلم الغمز : العصر باليد . قال الواقدي : فحدثني هشام بن سعد عن زيد بن أسلم عن أبيه عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال : لما كان من قول ابن أبي ما كان ، أسرع رسول الله صلى الله عليه وسلم المسير ، وأسرعت معه ، وكان معي أجير لي استأجرته يقوم على فرسي ، فاحتبس علي ، فوقفت له على الطريق أنتظره حتى جاء . فما جاء ورأى ما بي من الغضب ، أشفق أن أقع به ، فقال : أبها الرجل ! على رسلك ، فإنه قد كان في الناس أمر من بعدك فحدثني بمقالة ابن أبي ، قال عمر رضي الله عنه ، فأقبلت حتى جئت رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وهو في في ء شجرة ، عنده غليم أسيود يغمز ظهره ، فقلت يا رسول الله ! كأنك تشتكي ظهرك ، فقال : تقحمت بي الناقة الليلة ، فقلت : يا رسول الله ! ائذن لي أن أضرب عنق ابن أبي في مقالته ، فقال : أو كنت فاعلا ؟ " قلت " ( 1 ) نعم والذي بعثك بالحق ، قال : إذا لأرعيتله آنف بيثرب كثيرة ، لو أمرتهم بقتله قتلوه ، قال : فقلت : يا رسول الله ! فمر محمد بن سلمة يقتله ، فقال : لا يتحدث الناس أن محمدا قتل أصحابه ، قال : فقلت : فمر الناس بالرحيل ، قال : نعم ، فأذنت بالرحيل في الناس ( 2 ) . خرجه الطبراني في الأوسط من معاجمه .

--> ( 1 ) في ( المغازي ) : ( قال نعم ) ، وما أثبتناه أجود للسياق . ( 2 ) ( مغازي الواقدي ) : 418 .